اليعقوبي

305

تاريخ اليعقوبي

إليه علي بن الحسين : إني رأيت رسول الله ليلة كذا في شهر كذا يقول لي : إن عبد الملك قد كتب إلى الحجاج في هذه الليلة بكذا وكذا ، وأعلمه أن الله قد شكر له ذلك ، وزاده برهة في ملكه . وكان له من الولد : أبو جعفر محمد ، والحسين ، وعبد الله ، وأمهم أم عبد الله بنت الحسن بن علي ، وعلي ، والحسن ، والحسين الأصغر ، وسليمان ، توفي صغيرا ، وزيد . وذكره يوما عمر بن عبد العزيز ، فقال : ذهب سراج الدنيا ، وجمال الاسلام ، وزين العابدين ، فقيل له : إن ابنه أبا جعفر محمد بن علي فيه بقية ، فكتب عمر يختبره ، فكتب إليه محمد كتابا يعظه ويخوفه ، فقال عمر : أخرجوا كتابه إلى سليمان ، فأخرج كتابه ، فوجده يقرظه ، ويمدحه ، فأنفذ إلى عامل المدينة ، وقال له : أحضر محمدا ، وقل له : هذا كتابك إلى سليمان تقرظه ، وهذا كتابك إلي معما أظهرت من العدل والاحسان . فأحضره عامل المدينة ، وعرفه ما كتب به عمر ، فقال : إن سليمان كان جبارا كتبت إليه بما يكتب إلى الجبارين ، وإن صاحبك أظهر أمرا فكتبت إليه بما شاكله . وكتب عامل عمر إليه بذلك ، فقال عمر . إن أهل هذا البيت لا يخليهم الله من فضل . ونكث عمر أعمال أهل بيته وسماها مظالم ، وكتب إلى عماله جميعا : أما بعد ، فإن الناس قد أصابهم بلاء وشدة وجور في أحكام الله ، وسنن سيئة سنتها عليهم عمال السوء ، قلما قصدوا قصد الحق والرفق والاحسان ، ومن أراد الحج ، فعجلوا عليه عطاءه ، حتى يتجهز منه ، ولا تحدثوا حدثا في قطع وصلب حتى تؤامروني ، وترك لعن علي بن أبي طالب على المنبر ، وكتب بذلك إلى الآفاق فقال كثير : وليت فلم تشتم عليا ولم تخف * بريا ولم تتبع مقالة مجرم وأعطى بني هاشم الخمس ، ورد فدكا ، وكان معاوية أقطعها مروان ،